الشيخ عبد الغني النابلسي

338

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

خلاصة لباب أصحاب اليقين ، شمس فلك المعالي ، والكوكب الأنور المتلالي ، مجمع بحري الشريعة والحقيقة ، ومطلع بدر الوجود ، وهو الذي لم تفته دقيقة ، وهو المراد بقول نبيّنا خاتم النبيّين ، أنّ اللّه يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد للأمّة أمر الدين . حضرة سيدي وأستاذي وملاذي الشيخ عبد الغني ، لا زالت كيمياء سعادة أنفاسه المنيرة متباركا فيها ، وأدام اللّه إفاضة تلك الينابيع من صدره ، وإبراز جواهر الفرائد من بحار قلبه وسرّه . أما بعد ، فالمنهى إليه ، أفاض اللّه سحائب جوده عليه ، أنّ الأشواق قد جلّت وعظمت عن أن توصف بعبارة ، وعزّت ودّقت عن أن يشار إليها بإشارة ، وبالجملة فلا يعلمه ولا يدريه إلا القلب الذي هو فيه ، انتهى . [ إجازة شاذلية للشيخ حمد الحارثي ] وقد طلب منا ولدنا الفاضل ، جامع أشتات الفضائل ، الشيخ أحمد الحارثي المتقدم ذكره ، أن نكتب له على إجازته التي له في طريق الشاذلية ، بما تيسّر من الكلمات المرضية ، فسمح الخاطر بهذه الأبيات العواطر ، وهي قولنا : إجازة في طريق الشّاذلية لا * يزال صاحبها في زمرة النّبلا صدق وعزم وتوفيق ومكرمة * ومن الستّ لها الإنسان قال بلى / والذّكر سرّا وجهرا والمجيز به * على المجاز له قد أسبل الحللا وخصّه بكمال عن مشايخه * أهل المعارف سادات الورى الفضلا وعمّه بالتقى من فيض خالقه * وزاده هيبة منه بفرط ولا لا زال معمور أوقات بكلّ تقى * وبدره في دياجي الدّهر مكتملا ما أسفر الليل عن وجه الصباح وما * غنّى الهزار على أغصانه زجلا وما غدا ناظما عبد الغنيّ لمن * أراده ناصحا في الدين مبتهلا وذاك نابلسيّ الأصل مرتجيا * عفوا من اللّه عمّا منه قد حصلا في عام ألف وإحدى قبلها مائة * من هجرة المصطفى من شرّف الرسلا صلّى عليه إله الخلق سيدنا * والآل والصحب ، ثم التابعين تلا